كشف تقرير حصري لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن دفع الإمارات أكثر من 20 مليون دولار مقابل إطلاق سراح أمير إماراتي اختطفه فرع تنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، في مالي. هذه الأموال ذهبت لتمويل الجماعات الإرهابية وعملياتها في الساحل الإفريقي. ويأتي دفع هذه الأموال في وقت كان فيه عناصر تنظيم القاعدة يحاصرون العاصمة المالية باماكو.

التقرير الذي نشرته "وول ستريت جورنال" حول الموضوع تلته تقارير إعلامية أخرى، تحدثت عن هذا المال الإماراتي الذي تدفعه كفديات والذي يملأ خزائن التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل. اختُطف الشيخ أحمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، البالغ من العمر 78 عاماً وعضو الأسرة الحاكمة في دبي، خلال مداهمة نفذها تنظيم القاعدة لمزرعته جنوب باماكو.

عملية دفع الفدية هذه تسلط الضوء على "الدور الدبلوماسي الملتبس الذي تؤديه الإمارات". حسب ذات المصدر نقلا عن مسؤولين غربيين وشيوخ من المجتمع المالي، فقد ليلتقي مبعوثون يمثلون الأسرة الحاكمة في دبي مسؤولين ووسطاء ماليين في أحد فنادق باماكو، ليتم إطلاق سراح آل مكتوم وشخصين آخرين اختطفا معه، نهاية أكتوبر مقابل ما لا يقل عن 23 مليون دولار نقدا.

تقرير أممي صدر في 10 أوت 2026 أفاد أن فدية بنحو 50 مليون دولار دفعت لإطلاق سراح رهينة اختطفها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في مالي أواخر عام 2025 ساعدت في تمويل توغلهم في غرب إفريقيا والشبكة العالمية للتنظيم. لم يذكر تقرير الأمم المتحدة الجهة التي دفعت هذه الفدية، لكن ثلاثة مصادر إقليمية أكدت لوكالة "رويترز" أن الدولة التي دفعت المبلغ هي الإمارات.

معظم الأموال ذهبت إلى المقاتلين الناشطين في منطقة الساحل، لكن بعضها تدفق أيضا إلى تنظيم القاعدة في اليمن والقيادة المركزية للتنظيم. ليست هذه هي الحالة الوحيدة التي دفعت فيها الإمارات فدية للجماعات الإرهابية في الساحل لإطلاق سراح رهينة. المحلل المختص في الشؤون الأمنية والعسكرية أكرم خريف أكد في إفادة لـ"الشروق" أن هناك "كلام جاد" يتحدث على دفع الإمارات لعشرة ملايين دولار لإطلاق سراح المبشر والطيار الأمريكي كيفن رايداوت.

هذه الأموال التي دفعتها الإمارات لهذه الجماعات الإرهابية في الساحل، شكلت لها مكسبا كبيرا، حيث ساهمت في تقويتها وتعزيزها بشكل ملحوظ. يمكن القول إن هجوم 25 أفريل 2026 في مالي، الذي شمل العاصمة باماكو ومواقع أخرى، وكاد يقلب الأوضاع، تمويله جاء بتلك الأموال الإماراتية المدفوعة على شكل فدية.

ملايين الدولارات المدفوعة هذه تتيح للجماعات الإرهابية المنتشرة في منطقة الساحل تمويل عملياتها، وشراء السلاح، وربط علاقات دولية، إضافة إلى مساعدتها على إيجاد قنوات للتمويل في المستقبل. الإمارات تزعم الالتزام بمكافحة الإرهاب وهي تغذيه بالأموال، مما يثير تساؤلات حول دورها في مكافحة الإرهاب.

Key points

  • الإمارات دفعت أكثر من 20 مليون دولار مقابل إطلاق سراح أمير إماراتي اختطفه فرع تنظيم القاعدة في غرب إفريقيا.
  • فدية بنحو 50 مليون دولار دفعت لإطلاق سراح رهينة اختطفها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في مالي أواخر عام 2025.
  • هذه الأموال التي دفعتها الإمارات ساهمت في تقوية الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وتعزيزها بشكل ملحوظ.

Share this story

Written by

SaharaWire Newsroom
SaharaWire

Reporting for SaharaWire from the Nairobi bureau.