يعرف التفاح بكونه من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها الألياف الغذائية، التي ترتبط بصحة الجهاز الهضمي وتساعد في دعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما يحتوي التفاح على مركبات نباتية مثل الكيرسيتين، إلى جانب فيتامين «سي»، وهي مواد ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة ودعم صحة الأوعية الدموية. وفقًا لخبير التغذية الدكتور ميخائيل غينزبورغ، فإن التفاح يحتوي على الألياف الغذائية التي تساعد على دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما تساهم في تحسين عملية الهضم.
تناول التفاح بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسكري. وأشار غينزبورغ إلى أن التفاح لا يمنع الإصابة بالأمراض بشكل مباشر، لكن إدخاله ضمن نظام غذائي صحي قد يكون جزءًا من نمط غذائي يساعد على تحسين الصحة العامة. كما أوضح أن تناول تفاحتين أو ثلاث يوميًا قد يكون مناسبًا لبعض الأشخاص، لكن الكمية المثالية تختلف وفق احتياجات الفرد ونظامه الغذائي وحالته الصحية.
ولفت خبير التغذية إلى أن قضم التفاح قد يساعد على تنظيف سطح الأسنان ميكانيكيًا بدرجة محدودة، كما تحتوي الفاكهة على مركبات نباتية مختلفة. لكن ذلك لا يعني أن التفاح يمكن أن يحل محل تنظيف الأسنان بالفرشاة ومعجون الأسنان أو العناية المنتظمة بصحة الفم. كما أشار إلى أن التفاح يمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي للشخص العادي، لكن يجب مراعاة الكمية المناسبة وفقًا لاحتياجات الفرد.
ورغم فوائده الغذائية، أشار غينزبورغ إلى أن التفاح الطازج قد لا يكون مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من التهاب المعدة أو قرحة المعدة خلال المرحلة الحادة، إذ قد تزيد بعض الأطعمة من الشعور بالانزعاج لدى هؤلاء الأشخاص. وفي هذه الحالة، يمكن أن تكون الفواكه المطهية أو المهروسة أسهل في التحمل لدى بعض الأشخاص، مع ضرورة اتباع توصيات الطبيب المعالج، خاصة أثناء فترات تهيج الأعراض.
أما بالنسبة لمرضى السكري، فأوضح الخبير أن التفاح يمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي، لكنه لا ينبغي أن يُعامل كبديل عن الوجبات الأساسية أو الأطعمة المتوازنة. كما أن اختيار ثمرة فاكهة كاملة قد يكون خيارًا مختلفًا غذائيًا عن تناول الحلويات أو المشروبات المحلاة، بسبب احتواء الفاكهة الكاملة على الألياف. ومع ذلك، يجب على مريض السكري مراعاة كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ضمن نظامه الغذائي.
وأكد غينزبورغ أن الفواكه الكاملة، مثل التفاح، تحتوي على الألياف التي يمكن أن تساعد في إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات وتقليل تأثيرها على مستويات السكر في الدم. لذلك، يمكن لمرضى السكري تناول التفاح كجزء من نظامهم الغذائي، مع مراعاة كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة. كما أوصى بتناول الفواكه الكاملة بدلاً من العصائر أو المنتجات المصنعة.
يعتبر التفاح من الفواكه المفيدة لصحة الإنسان، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي. ومع ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الصحية، مثل التهاب المعدة أو قرحة المعدة، أو مرضى السكري، مراعاة تأثير التفاح على حالتهم الصحية واتباع توصيات الطبيب المعالج.
Key points
- يحتوي التفاح على الألياف الغذائية والمركبات النباتية التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي والأوعية الدموية.
- تناول التفاح بانتظام قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
- يجب على مرضى السكري مراعاة كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة عند تناول التفاح كجزء من نظامهم الغذائي.